العربية

احتمالات الحياة بعد السجن

Branch 251
October 29, 2021
16
 MIN
Listen to this episode on your favorite platform

في هذه الحلقة من بودكاست "الفرع 251: جرائم سورية قيد المحاكمة"، نأخذكم في رحلة نحو المستقبل، حيث نستكشف احتمالات حياة ما بعد السجن اذا تمت ادانة انور ر. و اياد أ. في الجرائم ضد الانسانية المتهمين بارتكابها

نُنَوِه انه كان قد صدر حكم بحق إياد أ في الشهر الثاني من عام 2021، لكنه قدم طلب استئناف في الحكم، ولذلك، ما زال يعامل معاملة المتهم حتى تثبت ادانته النهائية

يغطي بودكاست "الفرع 251: جرائم سورية قيد المحاكمة" مجريات المحاكمة التاريخية الخاصة بجرائم ارتكبت في سوريا، والمعروفة باسم محاكمة "فرع الخطيب"، والتي تتم في مدينة كوبلينز الألمانية. نقدم لكم حلقات رئيسية مرتين شهريا ونشارك معكم بين كل حلقة رئيسية وأُخرى تحديثاً يتعلق بمُجرَيات المحاكمة. تابعونا عبر تويتر وعلى منصات الاستماع المختلفة

اعداد، كتابة وانتاج سليم سلامه، تقديم ومشاركة في التحرير نور حمادة و نايا سكاف، تحرير فريتز سترايف، ومن النشر والتواصل فرح أبو السّل

75 Podcasts نشر وتوزيع

ZIVIK قمنا بإنتاج هذه الحلقة بدعم من وزارة الخارجية الألمانية عبر معهد العلاقات الخارجية وبرنامج تمويل


laurenshebly.n
تصميم الغلاف

James Lawler Duggan/AFP/Getty Images صورة الغلاف

sessions.blue مقاطع موسيقية من موقع


Episode Transcript

مقدمة


نايا:  بينما عم ينتظر السوريين والعالم ما يمكن ان يكون الأيام الأخيرة بمحاكمة كوبلنز ضد الضابطين السابقين انور ر. واياد أ. يلي تنيناتن كانوا بيشتغلوا بفرع الخطيب،او ما يعرف بالفرع 251. فكرنا نسافر معكن بالزمن للمستقبل، ونتعرف سوا على الاحتمالات لشكل حياتهم هنن وعائلاتهن... كيف ممكن تكون بعد 5 او 10 سنين، او شو ما كانت المدة لحتى يتم الافراج عنهن اذا صدر قرار الإدانة النهائي بحقهن… 


مهم نوه هون، انو صدر حكم بحق إياد أ بشهر 2 من سنة 2021، لكنه قدم طلب استئناف، ولهيك، ما زال يعامل معاملة المتهم حتى تثبت ادانتو النهائية. والاحتمالات يلي رح نتطرقلها اليوم ممكن تنطبق عليه او على انور ر. يلي من المتوقع صدور الحكم بقضيتو بالاشهر القليلة القادمة. 



نور: كتار منكن يا اما بعتولنا مباشرة، يا اما عبّروا من خلال منصات التواصل عن رأيهن بشو بتعني العدالة بالسياق السوري….  لهيك ولنبلش نجاوب، حاولنا نستكشف كيف رح يكون شكل حياة انور ر. واياد أ. اذا تمت ادانتهن وحبسهن… واذا رح توقف العقوبة بانتهاء سنوات الحبس، ولا رح تستمر بشكل ما، وتشكّل نوع الحياة يلي ممكن انهن يقدروا يعيشوها من بعد الحبس؟    



 نايا: بحلقة اليوم،  رح نجاوب على عدة اسئلة مرتبطة بموضوع واحد وكبير، الحياة بعد الحبس بألمانيا للمواطنين الغير المان. ولحتى نحصل على اجابات اسئلتنا وتساؤلاتنا، قابلنا توماس اوباهاويزير. رئيس اللجنة التنفيذية لمجموعة العمل لقانون الهجرة في DAV. حتى يحكيلنا بالضبط، شو ممكن يصير، وشو فعلا رح يصير مع ضباط الفرع 251 السابقين انور واياد، اذا تمت ادانتهم  باقتراف جرائم ضد الانسانية المتهمين بارتكابها. 


سونيك: 

نور: اهلا فيكم بحلقة جديدة من بودكاست الفرع 251، أنا نور 

نايا: وأنا نايا، وسوا عم نقدملكم هالبودكاست يلي بنغطي من خلاله محاكمة "فرع الخطيب" يلي عم بتم بمدينة كوبلينز الألمانية. رح نتابع سوا مجريات المحاكمة، ونحكي بعدة مواضيع بتتعلق بالقضية السورية ومسار العدالة فيها.


بداية: 

نور: لما يصدر قرار بحبس مواطن اجنبي بالمانيا بسبب ارتكاب جريمة، فوقتها بيظهر مباشرة سؤال اساسي، وهو شو رح يصير بحقهم في البقاء بألمانيا؟ وللتوضيح، مواطن اجنبي يعني ما بيملك الجنسية الألمانية ولا إنو ألماني (بالولادة).


 بنظر الدولة الألمانية، هنن عملو شي غلط، ارتكبوا جريمة، واتحاسبو عليها بالحبس، وهاد السبب بيدعوا ل شي اسمو "دافع او سبب للترحيل". 


ولما تثبت ادانة المجرم، او المجرمة، وعلى سبيل المثال بيتنفذ حكم الحبس بحقهم كواحدة من العقوبات، فوقتها السلطات الالمانية بتفتح ملف هدول المجرمين، وبيبحثوا  ب اذا كانوا بدهن وبيقدروا يرحلوهن اما لا. 


عادة لما يكون المجرمين مرتكبين لجرائم فظيعة، متل التهم الموجهة لأنور ر. وإياد أ. ساعتها القرار بكون انو لازم يتم ترحيلهن، قرار بيقول "طلعوا من هالبلد" 


لكن، الموضوع مو بالسهولة يلي ممكن نتصورها



 نايا: بالتأكيد لا، لانو عادة الوضع ببلدان هدول المحكومين ما بيخلي حل الترحيل بالضرورة متاح. حسب قانون الاقامة الالماني، الترحيل او النفي، هنن شي ممنوع بتاتا  إذا كان في خطر على حياة او صحة او حرية الأشخاص الي المفروض ترحيلهم،  هالخطر ممكن يكون التهديد بالقتل مثلا، او خطر من نوع تاني بس لازم يكون مؤكد ولا يمكن تفاديه باي شكل من الاشكال حتى يتم اعتبارو انو خطر بيمنع من ترحيل الأشخاص. مثلا، انو هاد الشخص رح يتم قتله لو رجع على بلدو.  


بألمانيا، لما حدا يكون عندو او عندها صفة اللجوء، فهالشي بيعني عامة انو بيكونوا قادرين يقيموا بالبلد، وما بيتم ترحيلهم للبلدان الاصلية يلي بيجوا منها. لكن ارتكاب جرم ممكن يؤدي لسجنهم، وصفة اللجوء بتبطل فعالة بنفس المبدأ، يعني بيصير من الممكن ترحيلهن، لكن هالقرار بالترحيل بيعتمد على 3 سيناريوهات، وحتى نكون أقرب على موضوع حلقتنا، بحالة انور ر. واياد  أ. هدول هنن ال 3 احتمالات يلي ممكن يصيروا: 

 

اولا: الاحتمال الأول، انو إذا كان واحد منهم أو تنيناتهم ما قالوا الحقيقة حول حياتهم ووضعهم بسوريا خلال مقابلة اللجوء تبعتهن، ولاحقا خلال البحث، اكتشفت السلطات الالمانية انهن كانوا عم يكزبوا او قدموا معلومات غلط لحتى يقدروا يحصلوا على صفة اللجوء، وانو لو تم ارسالهم لسوريا ما رح يكون في خطر حقيقي على حياتهن، وقتها القرار بيكون انو  يا اما بتنسحب صفة اللجوء منهم لو كانت معطاه الهن، او ما بيتم اعطائن اياها لو كانوا مقدمينلها وعم ينتظروا جواب، وساعتها بالحالتين ما بكون عندهن الحق بانهن يبقوا بالمانيا، او ببلدان الاتحاد الاوروبي عموما، ورح نوضح هالشي لاحقا،  


ثانيا: الاحتمال التاني، انو اذا تم سحب صفة اللجوء منهن، لكنهن كانوا معرضين للخطر فعلا، بهاي الحالة وحسب اتفاقية جينيف، لا يمكن انو يتم ترحيلهم على بلدهم، او على اي مكان ممكن يكونوا معرضين فعلا للخطر فيه. 


ثالثا: وهالشي بياخدنا للاحتمال التالت، انو لو كانوا صادقين بخصوص تعرضهم للخطر خلال جلسة التقديم لصفة اللجوء ولاحقا حصلو على هاي الصفة قبل ما اتهموا وبلشت محاكمتهم، وبعدها اصبحوا مدانين بالتهم الموجهة الهن، وانحبسوا، فحتى وقتها ممكن انو تنسحب منهن صفة اللجوء، لكن هاد ما بيعني انو رح يتم ترحيلهن بالضرورة مباشرة.  


والاحتمالين الاخيرات، بيعنوا انو بالحالتين ما عندهم حق البقاء "شرعيا" لكن لا يمكن ترحيلهم…  نور ما بتحسي انو هالكلام شوي معقد؟



نور: ايه، بتفق معك، والناس يلي بكونوا بهيك وضع عندهم خيارات معينه لياخدوا منها، السلطات الالمانية بتقول انو لازم يغادروا البلد، لكنها ما فيها تقوم بترحيلهم بذاتها، لانو احتمال يكونوا يا اما معرضين لخطر كبير اذا تم ارجاعهن على بلدانهن، او ممكن يكون عندهن حق لجوء صالح للإستعمال، لكن ارتكابهم لجريمة اودعتهن بالسجن، بتخوّل السلطات بانها تسحب منهن هاد الحق، بقصد حق اللجوء… 


وكل هاد بيترك للمدانين بالجرم خيارين: يا اما بيطلعوا من البلد لوحدهن من غير ما تقوم السلطات بترحيلهن، وساعة ما بغادروا ما بعودوا بيقدروا يرجعوا… 

والخيار التاني، انهن يبقوا بالبلد بشكل "غير شرعي" لكن مع علمهن بانو اذا الوضع ببلدهم الاصلي تحسن، وانو بيوم من الايام راح عنهن الخطر يلي كانوا مهددين فيه، فوقتها رح بتم ترحيلهن مباشرة. 

نايا:  وهون بتيجي الدوامة؛ بدهن يرحلوهن، بس ما بيقدروا بالوقت الحالي،  لهيك هالأشخاص بيبقوا منتظرين لحتى  يصير أي  تغيير بالوضع ببلادهن، او بالبلاد يلي المفروض يترحلوا عليها لما يجي وقت ترحيلهن…  وبهالحالة بصيروا بوضعية انتظار معلق، لا هنن برا ولا جوا، وبيعتَبَروا مقيمين "لا شرعيين" داخل المانيا بكل الاحوال. 

نور: والفكرة انن اذا اخدوا الخيار الاول وغادروا المانيا، فخياراتهن بالبلدان المتاحة الهن محصورة يا اما بالبلدان العربية التانية، او باي بلد خارج البلدان يلي من ضمن الاتحاد الاوروبي. لانو مغادرة المانيا وحدها ما بتكفي، ألمانيا  بالنهاية هي بلد من بلدان الاتحاد الاوروبي. واصلا قرار الترحيل بيقول انن لازم يغادروا الاتحاد الاوروبي. يعني حتى لو كان عندهن علاقات شخصية او روابط مع ناس موجودة بدولة تانية بالاتحاد الاوروبي، فهالدولة حتى تستقبلهن عادة بتحتاج تسأل المانيا، اذا بيوافقوا على انهن يقيموا بهداك البلد، وعادة المانيا بترفض هيك طلب، كون الاتحاد الأوروبي قائم على مبدأ حدود وحدة ويعتبر كيان واحد… 


بس كل هالشي هاد، بياخدنا على سؤال كتير مهم: انو هنن هيك لا معلقين ولا مطلقين متل ما بنقول، عم يستنوا الظروف وشو رح تقدملهن، لكنها شو ما تغيرت ما رح تتبدل للأفضل، ولو اختاروا انهن ما يغادروا ويبقوا بشكل (غير شرعي) ف كيف رح يقدروا يعيشوا حياتهن بهيك شكل!


نايا: يعني متل ما قلنا توماس، ما رح يكون عندهم اقامة قانونية بالمانيا، وهالشي بيعني انو ما رح يقدروا يشتغلوا او يستأجروا بيت مثلا… هلا بيقدروا يتعلموا لغة المانية، وهالشي حق لاي انسان، ما حدا بيقدر يمنع حدا تاني من تعلم لغة ما، وبيقدروا يجربوا ينخرطوا بالمجتمع الالماني، لكن بكل الاحوال ما عندنهم اي حق بالبقاء، بمعنى تاني، تعلم اللغة والانخراط ما رح يفيدهن بشي… وكل يلي ذكرتوا بينطبق على الاقامة او العمل باي بلد تاني داخل الاتحاد الاوروبي… 


نور: واضح نايا أنو هيك حياة كتير صعبة، ومع هيك، ما بتوقف الأشياء هون. بجانب حقيقة انهن ما بيقدروا يشتغلوا، او يبقوا، او حتى انهن يتحركوا بحرية، ما زال يشترط عليهن انهن يجددوا اذن الاقامة تبعهن، مع انن يعتبروا مقيمين (غير شرعيين)...


ولحتى يقدروا بجددوا اقامتن، لازم يدفعوا مصاري، بكل مرة بحتاجوا يجددوها، بس متل ما قلت قبل، رح يكونوا ممنوعين من انن يشتغلوا، ووقتها دفعات تجديد الإقامة بتصير تحدي تاني جديد حتى يواجهوه.  


بحسب توماس، هاد الاسلوب هو الطريقة يلي السلطات الألمانية بتقول من خلالها للمحكومين "اطلعوا من ألمانيا، نحنا ما منرغب بوجودكن"... 

نور: طيب شو بالنسبة لأفراد العائلة، متل الزوجة، الزوج، الأبناء والبنات، الإخوة والاخوات… هل بيتأثروا هنن كمان بقرار الترحيل يلي ممكن يوقع على المجرمين لو تمت ادانتهن؟

واذا ما بيتأثروا، هل بإمكان احد افراد العائلة يكونوا هنن السبب بمساعدة هالمُدانين بانهن يضلوا بألمانيا وما يتم ترحيلهن بعد ما تنتهي مدة حكمهم وتبلش باقي الإجراءات يلي ذكرناها؟

نايا: يعني بالاوضاع الاعتيادية، في مفهوم بالمانيا اسمو “family reunification”: وبيعني انو افراد العائلة بيقدروا يكونوا سبب للبقاء والعيش بالمانيا، او الدعوة للحضور الها لو كان احد اطراف العيلة عايش ببلد تاني غير المانيا. والافراد المشمولين والمشمولات بهاد القانون هنه العائلة النووية، أي الابناء والبنات يلي بتقل أعمارهم عن سن ال  16، والازواج والزوجات.  لكن بالوضع يلي عم نطرحو بهالحلقة، حتى إذا حاولت عيلة انور ر. واياد أ. يساعدوهن  لما يتم ترحيلهن لو انحكم عليهم بالحبس وصار يلي طرحناه سابقا، ف ما رح يقدروا يساعدوهن بشي… 

من جانب اخر، احيانا العيلة او احد افرادها ممكن يقرروا يغادروا  مع الاشخاص يلي ممكن يتم ترحيلهن، لكن هاد الشي مش فرض، يعني الي بينطبق على المحكومين ما بينطبق على عيلتهم او احد افرادها.   



نور: كل هالكلام يمكن يكون شوي معقد نايا، ويلي رح قوله هلا يمكن يبين شوي غريب بس فيني قول فعلا انو هاي هي نهايتهن حتكون تقريبا… يعني الموضوع غير مريح من كل الجهات حتى بعد انتهاء فترة الحكم. يعني مو بس فترة الحكم، وانما كل الوقت يلي بعدا… 

بس لو بدنا نتخيل انو الحكم طلع لصالح أنور ر. وإياد أ.، يعني لو فجأة انعكست كل الأحداث وتبدلت، رغم كل الأدلة يلي شايفينها، وطلع أنور ر. بريء من كل الجرائم المتهم بإرتكابها، وما تمت ادانتو، شو ممكن يصير وقتها؟  

نايا: مزبوط نور، مو كتير معقولة هاي الفكرة، بس بهيك حالة، متل ما قلنا توماس، اذا انور ر. يلي كان حاصل على صفة اللجوء قبل ما تبدأ محاكمته، طلع بريء وما تمت ادانتو، فبتضل صفة اللجوء من حقو وبضل قادر يتمتع بكل الحقوق الي ممكن انها تكون ممنوحة للاشخاص الحاصلين والحاصلات على صفة اللاجيء وما بتتاخد منهم. توماس قال كمان انو من الممكن انو انور ر. يطالب بتعويض عن كل الوقت الي قضاه بالحجز وهو قيد التحقيق اذا ثبتت برائته. بمعنى آخر، اذا انور ر. طلع بريء، بيقدر يرجع يمارس حياتو بشكل اعتيادي متل ما كانت قبل ما تبدأ المحاكمة… 


بتعرفي نور، كلمة حياة اعتيادية بتذكرني كيف انّو انور ر. راح على الشرطة قبل ما تبدأ كل هالمحاكمة ليطالب بالحماية من الاشخاص يلي ادعّى انن كانوا عم يهددوه، حتى انو المحامي تبعو كان عم يجادل بهاي النقطة بالمحكمة.. قال انو انور ر. كان عم يقول انو تمت ملاحقتو من قبل رجال مخابرات سوريين في الخارج، وقال انو كان متأكد من انن كانوا عم يرتبوا لخطفه وقتلو. 


فَ لو انور ر. ما طلع مذنب، وما تمت ادانتو، هل بحقلو مثلا انو يروح يطلب حماية بناء على هالاقوال السابقة؟ 


سالنا توماس هالسؤال، وجوابو كان انو تقديم الحماية امر كتير معقد وشبه مستحيل، كونه بيتطلب كتير تحقيقات واسعة بجدية وثبوتية حاجة الاشخاص للحماية، وبانهم رح يكونوا بقمة الخطر لو ما توفرتلهن. 

نور: اخيرا، وبالرجوع للسؤال عن العدالة ومعناها، هل بيدفع المدانين الأجانب بألمانيا الثمن لأفعالهم بالسجن فقط، وبعده بيطلعوا يكلموا حياتهن، ولا بالواقع ومن منظور كل شي حكينا فيه بحلقة اليوم، بيضلّوا يدفعوا ثمن الجريمة او الجرائم يلي ارتكبوها كل حياتهن؟

نايا: بالحقيقة نحنا حكينا مع توماس بهالموضوع وهالتساؤل، ورح قول هالاقتباس علسانو عن الشي يلي كان حابب يحكيه بخصوص هاد الموضوع بالتحديد: 


هالشي فعليا هو مشكلة اخلاقية كبيرة، وبتصور انها مشكلة قضائية كمان. 

انو حدا عمل شي خطأ، ودخل عالسجن بالنتيجة، المحكمة الجنائية بهالحالة بتكون قررت قديش المدة يلي بيستحقها بالحبس حتى تتوازن كل الأطراف، لكن بعد انتهاء مدة الحكم، الأجانب/ غير المان ما بكون انتهى العقاب الهن هون، وبيطلع بحقهن حكم تاني وهو الترحيل… كتير ناس بيعتبروا هالشي عقوبة تانية فعلياً…

 

وهالشي مزبوط، وبالواقع بيتعارض مع الدستور الالماني.. لانو فعليا عم بيتم التعامل معهم باسلوب مختلف وفيه تمييز، فقط لمجرد كونهن اجانب، وغير المان. مع انهن ممكن يكونوا هنه وشخص الماني ارتكبوا نفس الجريمة، الا انهن ببساطة بيتعاقبوا بشكل مختلف… المواطن الالماني بيطلع من الحبس وبيكمل حياتو بشكلها الاعتيادي قبل الحبس، لكن الاجنبي بيطلع ليواجهه تكملة للعقاب… وهالشي، غير عادل وغير منصف ابدا. 


بكمل توماس كلامو وبقول… نحنا عم نحارب ضد عدم الإنصاف هاد، مو بقضية الفرع 251 تحديدا، لانو برأيي من الممكن انو انور ر. واياد أ. يحصلو على اكتر من حُكم اذا ثبتت تهمتن بإنهن ارتكبوا كل هالجرائم… لكن نحنا بنحارب لتحقيق الانصاف لأشخاص كتار تانيين، بيستاهل الموضوع انو نحارب من اجلو، لانو ظلم غير منطقي… أنو تطبق قرارات مختلفة على عدة فئات من الناس لأنو فئة هنن مواطنين وفئة لاء… لانو القرار بالترحيل بعد انهاء مدة الحبس، هو قرار بيأثر فعليا على حياة هدول الاشخاص طول عمرهن، يعني بتتغير كل حياتهن، وهي اسوأ بكتير من الحبس نفسه، لانه الترحيل بيستمر لطول العمر، وما بوقف ابدا. وهاد شي قاسي.


نهاية: 

بحلقتنا الجاية رح نحكي عن الدور الي بيلعبوه الأطباء بالافرع الأمنية بسوريا، ونتعرف سوا، كيف الناس الي مفروض انهن يقدموا حماية، بيتم استخدامهن لمتابعة التعذيب.


نور: هالحلقة من اعداد، كتابة وانتاج سليم سلامه، تقديم ومشاركة بالتحرير نايا سكاف و نور حمادة، تحرير فريتز سترايف، ونشر وتوزيع 75Podcasts  


قدرنا ننتج هالحلقة بدعم من وزارة الخارجية الألمانية عبر معهد العلاقات الخارجية وبرنامج تمويل ZIVIK

John Carter
Tech Vlogger & YouTuber

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Ipsum blandit at sed a, vulputate eget. Integer in egestas rutrum risus tortor. Augue sed ac magna semper vitae, orci morbi auctor. Diam dui ut ut purus aenean volutpat.